آخر الأخبار
طلع البدر
بواسطة محرر 327 مشاهدة 1 دقيقة قراءة

أبطال الهجرة النبوية : - الإمام علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه

  بقلم..د. على جمعه أتى جبريل عليه السلام رسول الله ﷺ فقال : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه . فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه؛ فلما رأى رسول الله ﷺ مكانهم قال لعلي بن أبي طالب : " نم على فراشي وتسج ببردي هذا الحضرمي ال

  بقلم..د. على جمعه أتى جبريل عليه السلام رسول الله ﷺ فقال : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه . فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه؛ فلما رأى رسول الله ﷺ مكانهم قال لعلي بن أبي طالب : " نم على فراشي وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر ، فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم " ، وكان رسول الله ﷺ ينام في برده ذلك إذا نام . لما اجتمعوا له وفيهم أبو جهل بن هشام فقال وهم على بابه : إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم ، ثم بعثتم من بعد موتكم فجعلت لكم جنان كجنان الأردن ، وإن لم تفعلوا كان له فيكم ذبح ثم بعثتم من بعد موتكم ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها . قال : وخرج عليهم رسول الله ﷺ فأخذ حفنة من تراب في يده ثم قال : " أنا أقول ذلك أنت أحدهم " ، وأخذ الله تعالى على أبصارهم عنه فلا يرونه فجعل ينثر ذلك التراب على رءوسهم وهو يتلو : { يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} إلى قوله { فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} حتى فرغ رسول الله - ﷺ - من هؤلاء الآيات ولم يبق منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه ترابا ، ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب فأتاهم آت ممن لم يكن معهم فقال : ما تنتظرون ها هنا ؟ قالوا : محمدا ، قال: خيبكم الله قد والله خرج عليكم محمد ، ثم ما ترك منكم رجلا إلا وقد وضع على رأسه ترابا ، وانطلق لحاجته أفما ترون ما بكم ؟ قال : فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب ثم جعلوا يتطلعون فيرون عليا على الفراش متسجيا ببرد رسول الله ﷺ ، فيقولون والله إن هذا لمحمد نائما عليه برده . فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا فقام علي - رضي الله عنه - عن الفراش ؛ فقالوا : والله لقد كان صدقنا الذي حدثنا . وأقام علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه بمكة ثلاث ليال وأيامها ، حتى أدى عن رسول الله ﷺ الودائع التي كانت عنده للناس حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله ﷺ. [الروض الأنف]