آخر الأخبار
ولد الهدي
بواسطة محرر 342 مشاهدة 1 دقيقة قراءة

الأسوة الحسنة والرحمة المهداه للعالمين

  القدوة الحسنة كان النبي عليه الصلاة والسلام قدوة للناس، وأسوة حسنة في تعامله وأخلاقه، ووصفه الله عز وجل في كتابه بأنه صاحب الخلق العظيم، والسراج المنير الذي جاء بالوحي والرسالة ليخرج الناس من ظلمات الشرك والضلال إلى نور الهداية والتوحيد، والمتأمل في سيرة النبي محمد عليه ا

الأسوة الحسنة والرحمة المهداه للعالمين
صورة توضيحية
  القدوة الحسنة كان النبي عليه الصلاة والسلام قدوة للناس، وأسوة حسنة في تعامله وأخلاقه، ووصفه الله عز وجل في كتابه بأنه صاحب الخلق العظيم، والسراج المنير الذي جاء بالوحي والرسالة ليخرج الناس من ظلمات الشرك والضلال إلى نور الهداية والتوحيد، والمتأمل في سيرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام يدرك كثيراً من الدروس والعبر في نهج حياته وسيرته العطرة، ومن بين تلك الدروس التي يستفيد منها المسلم ويهتدي بهديها كيفية تعامله مع أعدائه، فما هي أبرز خصائص تعامل النبي مع الكفار؟ تعامل الرسول مع الكفار حب الهداية لهم وضع النبي عليه الصلاة والسلام نصب عينيه هدف هداية الخلق أجمعين، فحرص على التعرض لزعماء الكفار في الأسواق والمجالس حتى يدعوهم إلى دين الإسلام، ولم تلن عزيمته أو تضعف قوته، وبلغ اهتمام النبي عليه الصلاة والسلام بدعوة الكفار إلى دين الله مبلغاً كبيراً جعله يُعرض من غير قصد عن ابن أم مكتوم الأعمى يوم أتاه بسبب انشغاله بدعوة زعماء الكفار. العفو والصفح على الرغم من الأذى الشديد الذي تعرض له النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمون من زعماء قريش وكبرائها، وقف النبي عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة ليخاطب زعماء الكفر بكلمات العفو والصفح حينما قال: (اذهبوا فأنتم الطلقاء)، كما عفا النبي الكريم وصفح عمّن أراد قتله من الكفار وبيّت ذلك، ومن الأمثلة عليهم: عمير بن وهب الذي علم النبي بنيته ودعا له بالهداية، وفضالة بن عمير بن الملوح الذي طاف حول الكعبة وهو يريد قتل النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، فعلم النبي بنيته عن طريق الوحي فالتفت إليه ثم ضرب في صدره فأسلم. احترام العهود والاتفاقيات مع الكفار أمر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام احترام عهود الكفار وإن بدا في ظاهرها أنها ضد المسلمين، فقد حدث أن فكّ المشركون أسر حذيفة بن اليمان وأباه بشرط عدم المشاركة في قتالهم، وحينما قدموا إلى المدينة أعلموا النبي بذلك فأمرهم باحترام عهدهم وعدم الخروج لقتال المشركين في بدر. الشدة على الكفار في وقت الحرب والمواجهة كان النبي الكريم شديداً على من ينابذ الدين بالعداء، فيحث المسلمين على الثبات والصبر في مواجهة الكفار، كما رفض الاستعانة بالمشركين والكفار بقوله لأحدهم: (اذهب فلن نستعين بمشرك ). الأمر بالإحسان إليهم أسر المسلمون في بدر سبعين رجلاً من المشركين، فأمر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بالإحسان إليهم وحسن التعامل معهم. قام هذا الرجل المسلم باتهام اليهودي بسرقة الدرع، فكاد الرسول إن يصدق المسلم بسبب الدلائل والبراهين وكان سوف يعاقب اليهودي إلى أن نزلت الآية التالية: مقالات قد تعجبك: اسم سيدنا محمد كامل أفضل كتب السيرة النبوية صلي الله عليه وسلم (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا * وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا). إلى قول الله تعالى: (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا). ثم قام الرسول بعد ذلك بالحكم على المسلم على الملأ من الناس وأعلن براءة اليهودي. كانت القصة أحد الدلائل على أن الرسول كان ينصر الحق حتى وإن كان ذلك على حساب المسلم. قصص ومواقف للنبي تبين أخلاقه مع غير المسلمين لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعامل اليهود بالحسنى والخلق الحسن، من القصص التي تشير إلى حسن تعامل النبي مع اليهود ما يلي: استدان الرسول صلى الله عليه وسلم ذات يوم بعض الدنانير من رجل يهودي، قبل موعد سداد هذا الدين. جاء اليهودي إلى الرسول في وسط جماعة من الصحابة وقال له بعنف: أوفِ ما عليك من الدين يا محمد، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وطلب من الرسول عليه الصّلاة والسّلام قتله. فقال الرّسول عليه الصلاة والسلام لعمر بن الخطاب:” مُرْهُ بحسن الطلب ومرني بحسن الأداء”. فردّ اليهودي: والذي بعثك بالحق يا محمد ما جئت لأطلب منك ديناً إنما جئت لأختبر أخلاقك. فأنا أعلم أنّ موعد الدين لم يحن بعد، فأشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله، وحسُن إسلام ذلك اليهودي. شاهد أيضًا: من هو الصحابي الذي تعلم لغة اليهود أحاديث نبوية عن معاملة غير المسلمين لقد وردت الكثير من الأحاديث النبوية عن حسن معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين ومن هذه الأحاديث ما يلي: عن عائشة رضي الله عنها: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ‏اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ فَرَهَنَهُ دِرْعَهُ). هذا الحديث كان يشير إلى العلاقة الجيدة التي كانت بين الرسول وبين اليهود في التجارة. (أَنَّ غلَامًا مِنَ اليَهُودِ كَانَ يَخدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِندَ رَأسِهِ. فَقَالَ: أََسلِم. فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِندَ رَأسِهِ ، فَقَالَ لَه: أَطِع أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. فَأَسلَمَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: الحَمدُ لِلَّهِ الذِي أَنقَذَهُ مِنَ النَّارِ). كان هذا الحديث يشير إلى حسن معاملة الرسول لليهود حيث كان يزور المريض منهم ويبرهم. عَنْ أبي موسَى رضي الله عنه قَالَ: (كان اليهود يتعاطسون عند رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يرجون أن يقولَ لهم يرحمكم الله فيقول يهديكم الله ويصلِح بالَكم. هذا الحديث كان يشير إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يدعي لهم بالهداية وراحة البال. تعامل الرسول مع الكفار كان النبي صلى الله عليه وسلم يسعى لهداية الكفار والمشركين، فقد كان يحرص كل الحرص على هداية الكفار في المجالس والأسواق. على الرغم من الأذى الكبير الذي كان يتعرض له الرسول صلى الله عليه وسلم من الكفار. إلا أنها كان يقابل هذا الأذى بالعفو والتسامح، فقد قال لهم: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”. عفا النبي صلى الله عليه وسلم عن الكثير من الناس الذين كانوا يحاولون قتله مثل: فضالة بن عمير بن الملوح، عمير بن الملوح. لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحترم العهود والاتفاقيات مع الكفار حتى وإن كانت هذه العقود ضد المسلمين، فقد كان يتعهد الجميع بالالتزام بالعهود. لقد كان النبي عليه الصلاة والسلام شديد على الكفار في وقت الحرب. وإذا تسبب الكفار في إيذاء المسلمين، فقد كان يطلب من المسلمين الثبات والصبر على مواجهة الكفار. كان الرسول عليه الصلاة والسلام يأمر بالإحسان إلى المسلمين، كما حدث في غزوة بدر عندما أسر سبعين رجل من المشركين. قال رسول الله: (انفذ على رسلِك حتى تنزلَ بساحتِهم، ثم ادعهم إلى الإسلامِ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأَن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خيرٌ لك من أن يكونَ لك حمر النعم). قد ذكر الرسول هذا الحديث عندما أرسل الرسول علي بن أبي طالب إلى حصون خيبر. لا يفوتك قراءة: فضل الصلاة على النبي تعامل الرسول مع النصارى لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعامل بتواضع من النصارى، فقد كان يخالطهم ويتحاور معهم ويناقشهم في أي موضوع. بل أنه كان يحكم بينهم أثناء النزاع على حسب القوانين الموجودة في دينهم. ولم يجبرهم على الدخول في الإسلام ولا الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي. عندما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يحكم بينهم فقد كان يحكم بينهم وفق ما ذكر في دينهم وليس كما يجب في الدين الإسلامي. أيضا عندما جاء وفد من أهل نجران وكانوا من النصارى، فقد دخلوا على الرسول عليه الصلاة والسلام في المسجد. عندما أتى وقت الصلاة فكانوا يصلون مع الرسول في المسجد. وأراد الصحابة أن يمنعوهم فقال لهم الرسول عليه الصلاة والسلام: “دعوهم”