الرد على رسالة..البنات ..والسوشيال ميديا
تقدمه..د..أماني موسى سنة الله في خلقه أن يميل الرجال إلى النساء، وأن تميل النساء إلى الرجال ، وهى من العوامل المهمة لبقاء الجنس البشري، وإلا ما كان لأي رجل أو امرأة أن يتزوجا ويؤسسا أسرة لولا هذا الميل الفطري والشعور بالحاجة إلى الجنس الآخر، فهذه أمور فطر
تقدمه..د..أماني موسى
سنة الله في خلقه أن يميل الرجال إلى النساء، وأن تميل النساء إلى الرجال ، وهى من العوامل المهمة لبقاء الجنس البشري، وإلا ما كان لأي رجل أو امرأة أن يتزوجا ويؤسسا أسرة لولا هذا الميل الفطري والشعور بالحاجة إلى الجنس الآخر، فهذه أمور فطر الله الناس عليها، ولقد وضع الله ضوابط لهذه العلاقة، وأحاطها بسور كبير وعظيم من الضوابط الشرعية حتى لا يعبث الناس بالأعراض.
###اختى الكريمة:
ومن الضوابط التي وضعها الاسلام عدم الإكثار من كلام المرأة مع الرجل لغير حاجة أو ضرورة شرعية؛ لأن الكلام عادة ما يبدأ بريئاً وبعيداً عن أي شيء حرام، ثم ينشأ التعلق القلبي ويبدأ كل طرف يميل للآخر ويشعر بالراحة والسعادة إذا تكلم معه، ثم يشغل نفسه بالتفكير به ويتمنى التحدث معه كل دقيقة، وهذه هي بدايات الحب والتعلق ، وبذلك يصبح الحلال حراماً؛ لأن الشيطان لا يأتي الإنسان ويقول له ازن أو اسرق أو اقتل، وإنما يستخدم معه التدرج من النظر والكلام والسلام والمصافحة والخلوة، ثم يقع المحرم الأكبر، وهكذا جميع المعاصي.
أصبحت كل وسائل السوشيال ميديا وسيلة للتعارف والتقارب والتواصل بين الناس طوال الوقت حتى الذين لم يسبق لهم معرفة بعضهم بعضا، فنجد أن العديد من قصص الحب تنشأ بين الشباب والبنات، القليل منها استمر والغالبية العظمى منها كانت علاقات مزيفة وانتهت بالخيبة وكسرة القلب.
وللحب أوجه كثيرة تتبدل مع تبدل الزمان والمكان ،بداية من عصور القصائد والغزل فى الشعر ، للجوابات المحملة بالعواطف والمشاعر الفياضة ، والاتصالات الهاتفية على هاتف المنزل والهروب من تصنت الأهل، وحتى عصر الهاتف المحمول، وصولا لعصر الإنترنت وغرف الدردشة، وحتى ثورة السوشيال ميديا ومواقع التواصل رسمت للحب أشكالا مختلفة.
ويبدأ الشباب في البحث عن حسابات البنات والبدء في مراسلتهم من أجل تكوين علاقة ،
فبعضهم يكون صادقا في ذلك ويبحث عن شريكة لحياته، والبعض الآخر يستخدم ذلك للتسلية فقط.
نجد الكثير من الفتيات يتصفحن مواقع التواصل المختلفة مثل فيسبوك وانستجرام وتويتر وتيك توك وغيرهم للبحث عن حساب شخص آخر وفي هذه الحالة يتم الاطلاع على الصور التي ينشرها والتعرف على منشوراته و افكاره . وبناءا على هذا يتم غالباً اصدار الحكم عليه ، ويمكن ان يحللها بطريقة غير صحيحة وهو ما قد يتسبب فى سوء الفهم وبعض الالتباس عند التواصل بين الشريكين كما ان هذا يمكن ان يسبب ابتعاد كل منهما عن الآخر وان كان ارتباطهما امرا صائبا.
###اختى الكريمة:
يجب عليك أن تفهمى جيدا الاتى وتعليمه لاولادك فى المستقبل :
التواصل بين الجنسين عبر الوسائل الحديثة
الهاتف ، والإنترنت ولوازمه من المحادثة عبر الشات والماسنجر وسيلة قد تكون سببا في تحصيل الخير، من تبادل العلوم النافعة، والدعوة إلى الله، والتعرف على أحوال المسلمين، وقد تكون سببا للمفاسد والشرور، وذلك حينما تكون بين الرجل والمرأة.
ولذلك لا يجوز تكوين صداقات بين الرجال والنساء عبر هذه الوسائل :
1- لأن هذا من اتخاذ الأخدان الذي نهى الله عز وجل عنه في كتابه الكريم.
2-لأنه ذريعة إلى الوقوع في المحظورات بداية من اللغو في الكلام، ومرورا بالكلام في الأمور الجنسية وما شابهها، وختاما بتخريب البيوت، وانتهاك الأعراض، والواقع يشهد بذلك.
3-لأنه موطن تنعدم فيه الرقابة، و لا توجد فيه متابعة ولا ملاحقة، فيفضي كلا الطرفين إلى صاحبه بما يشاء دون خوف من رقيب ولا حذر من عتيد.
4-لأنه يستلزم الكذب إن عاجلا أو لاحقا، فإذا دخل الأب على ابنته ، وسألها ماذا تصنع، فلا شك في أنها ستلوذ بالكذب وتقول: إنني أحدث إحدى صديقاتي .
في عالم السوشيال ميديا ظهرت مصطلحات جديدة يتناقلها الشباب لشرح صفة الحبيب بالنسبة إليهم، منها مصطلح :
### "الكراش":
وهو لفظ يعنى الإعجاب، وتستخدمه الفتاة التى تحب شابا من طرف واحد ولا تبوح له بمشاعرها، وكذلك يطلقه الشاب على الفتاة التى يجد صعوبة فى الاعتراف لها بمشاعره نحوها.
###"الإكس":
فهو غالباً لفظ دارج بين الفتيات، تطلقه الواحدة منهن على حبيبها السابق.
### الفريند زون:
وهو تعبير عن عدم تجاوز الشخص الذى يحب الفتاة منطقة الصداقة بينهما و غالبا تطلقه الفتاة على الشخص الذى لا تبادله نفس المشاعر.
### شوجر دادى:
مصطلح جديد تطلقه الفتيات على الرجل الذى تعجب به، ولكنه يكبرها فى السن إلا أنها تبادله الحب استناداً على أمواله أو مكانته فى المجتمع، كما تعددت الكثير من المصطحات التى يستخدمها الشباب عند الحديث عن الحبيب، وهى ألقاب تتصدر هواتفهم ومنها "ابن الحب"، و"بنت الحب"، و"ابن قلبي"، و"بنت قلبي"، و"حب حياتي"، فى محاولة لإيجاد صفة مميزة للشريك.
فالشباب وجدوا فى استخدام هذه المصطلحات نوعا من التحرر، ما ساعد فى انتشارها بين الصغار والكبار.
ونجد أن علاقات الحب فى السابق كان لها قدسية يحكمها الأعراف والتقاليد، وكانت العلاقة تدوم وتحقق الهدف من ورائها وهو الاستقرار، أما فى زمن السوشيال ميديا فقد أصبحت معظم العلاقات سريعة وعابرة، تبدأ وتنتهى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما اختلفت معها طرق التعبير التى كانت تتمثل فى سماع الأغانى والقصائد وتبادلها بين المحبين ليحل محلها رسائل الفيسبوك والواتساب ومكالمات الفيديو كول.
ومثلما غيرت السوشيال ميديا لغة الحب وتحول "الحبيب" إلى "كراش" أو "إكس"، فقد بدلت أيضاً التعبير عنه، فما أسهل إرسال عبارات الحب عبر الرسائل واتباعها بالقلوب والرموز التعبيرية "الإيموشنز" التى تحرك المشاعر وتفتح طرق الحب بين العشاق، ولكنها على الجانب الآخر أفقدت الحب الكثير من معانيه التى اعتدناها، وأصبحت المصطلحات الغربية التى تروج لها السوشيال ميديا هى المتحكم الأول والأخير فى العلاقات بين الفتيات والشباب.
###عزيزتى :
فالسوشيال ميديا كانت سببا فى الانفتاح ووصول عادات ومصطلحات جديدة إلى المجتمع، وبدأ الشباب فى استخدامها من باب التقليد، فلابد أن تتعلمى أن العلاقات الإنسانية لا يمكن اختصارها فى مصطلح، ولكن العلاقات بين المحبين لها قواعد وعهود .
####عزيزتى :
اعلمى أن مواقع التواصل أصبحت الوسيلة الأولى للتواصل، ولكن يمكننا أن نأخذ منها ما هو جيد ولا يؤثر فى علاقاتنا بالسلب، والبعد عن التقليد الأعمى والرجوع إلى تقاليد المجتمع التى تضمن علاقات جيدة ومستمرة، ونضع فى الاعتبار أنه إذا وجد تواصل وحوار بطريقة صحيحة تكون العلاقة ناجحة بين الطرفين.
كذلك مراحل الارتباط اختلفت لدى الشباب بداية من متابعة الشاب للفتاة من خلال صفحتها الشخصية على موقع التواصل وإرسال طلب صداقة لها وكتابة التعليقات لها بألطف الكلمات وارق العبارات من ثم تبادل الرسائل وتغيير الحالة الاجتماعية على "فيسبوك"، ولكن العلاقة تنتهى بالفراق وبشكل سريع.
وتروي الكثير من البنات قصصها مع الحب عن طريق السوشيال ميديا، على جروبات "فيسبوك" وتفتخر الفتاة بنجاح قصة حبها التي بدأت برسائل على هذا التطبيق، والبعض الآخر يشكو من الألم الذي عاشه بسبب تلك العلاقات المزيفة.
وهناك العديد من الطرق التى يستطيع بها الشاب لفت انتباه الفتاة ، مثل إبداء رأيه فى أغانيها المفضلة أو رياضتها التى تمارسها لفتح مجال للحوار والنقاش بينهما
ولقد ظهر ترند على "فيسبوك" بعنوان «اللي يقولك ارتباط السوشيال ميديا مبيدومش حط صباعك في عينه»، حيث تنشر البنات صورها مع خطيبها والذي كان حبيبها وتعرفت عليه عبر الإنترنت، مع وضع تاريخ معرفتهم ببعضهما وبدء علاقتهما وحتى خطوبتهما رسميًّا؛ وذلك للفخر بتلك العلاقة التي نجحت وظهرت للنور.
وجاء الكثير من شكوى البنات عن قصص الحب الأول فيما يخص التعارف عن طريق الانترنت، والتي كان بعضها مزيفا يستخدم صورة لشاب وسيم غير صورته الحقيقة، والبعض الآخر كان يعد الفتاة بالزواج فقط من أجل الدخول معها في علاقة غير شرعية.