الرد على رسالة تخيروا لنطفكم ....فإن العرق!!!!
د ..أماني موسى «تخيروا لنطفكم» على الرغم من أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أمر بالتخير ، والتخير في عصرنا الحالى أساسه الاستشارة الوراثية، فلا يوجد إطلاقًا نص صحيح ينهى عن زواج الأقارب، وحديث «غربوا النكاح» لا يصح، وقد تزوج سيدنا محمد من ابنة عمته زينب ، والآية
د ..أماني موسى«تخيروا لنطفكم» على الرغم من أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أمر بالتخير ، والتخير في عصرنا الحالى أساسه الاستشارة الوراثية، فلا يوجد إطلاقًا نص صحيح ينهى عن زواج الأقارب، وحديث «غربوا النكاح» لا يصح، وقد تزوج سيدنا محمد من ابنة عمته زينب ، والآية القرآن صريحة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ٥٠﴾ [الأحزاب:50] . وبينت سورة النساء المحرمات حصرًا ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ٢٣ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ٢٤﴾ [النساء:23–24]؛ فما عدا ذلك من الأقارب فهو جائز قطعًا، وهذا لا يمنع أن يفضل التقليل من زواج الأقارب حفاظا على اتساع العلاقات والمصاهرة، وخشية أن تترسخ بعض الصفات الوراثية السلبية؛ فيكون من باب التفضيل وليس من باب التحريم. *زواج الأقارب لم يرد النهي في الشرع عنه، ولا الأمر به، وإنما ترك الأمر للإباحة، حتى تدرس كل حالة على حده . ورغم أن القاعدة الطبية الشرعية لا تمانع من زواج الأقارب، لكنها تحث على توخي الحذر والحيطة، حيث تؤكد معظم الدراسات العلمية عن الأمراض الوراثية الشائعة، ومن أبرزها أمراض هيموجلوبين الدم «خضاب الدم» والعيوب الخلقية الاستقلابية والأمراض أحادية الجينات الشائعة، أنها السبب الرئيسي للكثير من الأمراض والإعاقات لدى الأطفال. وكشفت العديد من الأبحاث العلمية التي أجريت حول زواج الأقارب أن الإصابة بتلك الأمراض والإعاقات لدى الأطفال من أبوين قريبين واضحة بسبب عدم إجراء الفحص الطبي لدى الزوجين قبل الزواج، حيث تكون الفرصة أكبر لدى الزوجين من الأقارب في حمل صفات وراثية متنحية عندما يكون كل واحد من الأبوين حاملاً للصفة المسببة للمرض. حسب بعض الدراسات، فإن زواج الأقارب يورث 82 مرضاً، مثل الإجهاض المتكرر، الإعاقات المتعددة، مرض الحويصلات المتعددة بالكلية، مرض الثلاسيميا، مرض زيادة الحديد بالدم، مرض ضمور عضلات الوجه والكتفين، مرض الأورام المتعددة بالقولون، وزن المواليد يكون أقل من زيجات غير الأقارب، وغيرها من الأمراض. ويرتبط زواج الأقارب والأمراض الوراثية معاً نتيجة احتمال لقاء طفرات جينية. *ويعتبر أبناء العم من الدرجة الأولى من الأقارب المقربين، بينما لا يعتبر أبناء العمومة من الدرجة الثانية كذلك. *عزيزى صاحب الرسالة : الفكرة التي نريد أن تصل اليك أنه كلما ازدادت درجة القرابة (كانت أقرب) كان الأفراد يتشاركون المزيد من الحمض النووي. بالتالي يكون الاحتمال عند زواج الأقارب ظهور الأمراض الوراثية بشكل أكبر. على سبيل المثال، يتشارك المرء مع شقيقه بحوالي 50% من حمضه النووي، بينما يتشارك مع أخيه غير الشقيق 25% فقط؛ وبالمثل يتشارك مع ابن عمه الأول 12.5% من حمضه النووي، بينما يتشارك مع ابن عمه الثاني بحوالي 3% فقط. ومن هنا يزيد الزواج بين الأقارب من فرصة حدوث مخاطر وراثية معينة، ولكن لماذا؟ يعتبر الحمض النووي الدليل الذي يرشد أجسامنا حول كيفية النمو والتطور والعمل بشكل صحيح. حيث يحتوي الحمض النووي على ما يسمى بالمورثات "Genes"، وهي الوحدات الأساسية التي يتكون منها حمضنا النووي، ويكون لدينا جميعاً نسختان من كل مورثة: واحدة من الأم والأخرى من الأب. الأمراض الوراثية *يعرف المرض الوراثي "Genetic Disorder" بأنه مرض ينجم كلياً أو جزئياً عن تغير غير طبيعي في تسلسل الحمض النووي. يمكن أن تحدث الأمراض الوراثية بسبب: طفرة في جين واحد أو في جينات متعددة أو بسبب مجموعة من الطفرات الجينية والعوامل البيئية -بسبب تغيرات في عدد أو بنية الصبغيات "Chromosomes" وهي البنى التي تحمل المورثات "Genes" -تنجم بعض الأمراض الوراثية عن طفرات موروثة من الوالدين مثل فقر الدم المنجلي بينما تحدث أمراض أخرى بسبب طفرات مكتسبة في مورثة أو مجموعة من المورثات خلال حياة الشخص -وتحدث إما بشكل عشوائي أو نتيجة التعرض للعوامل البيئية (مثل دخان السجائر) ومن الأمثلة عليها العديد من أنواع السرطانات وكذلك بعض أشكال الورم العصبي الليفي **في مصر القديمة اشتهر الفراعنة بأنهم كانوا يسمحون بزواج الأخ لأخته، وأبرز تلك الحالات الفرعون توت عنخ آمون، الذي ولد نتيجة زواج المحارم، بعد أن أخذ العلماء عينات من حمضه النووي، تبين أن والديه كانوا أخ وأخت. ساعد الاكتشاف على تفسير بعض التشوهات الموجودة في جسم الفرعون. واستمر ذلك إلى عهد البطالمة خلفاء الاسكندر المقدوني، حيث تزوجت كليوباترا الثانية من أخيها الملك بطليموس السادس، وعندما وافته المنية تزوجت كليوباترا من أخيها الثاني بطليموس الثامن، لتحافظ على نقاء الدم الملكي وحصر السلطة في سلالتهم فقط. كذلك فعلت امبراطورية الإنكا، حيث حصرت الزواج بين الأخ والأخت. اختفى زواج الأقارب من أوروبا منذ حوالي 600 عام. حالياً بعض الولايات الأمريكية لا تسمح بزواج أولاد العم والعمة أو الخال والخالة. أما اليهود خاصةً طائفة الاشكيناز يتزوجون من أقاربهم، لذا فهم يخضعون للفحص الطبي دائماً قبل الزواج لأن لديهم أمراضاً متوارثة. **عزيزى صاحب الرسالة: اعلم انه يشارك كل إنسان أخاه أو أخته في نصف عدد المورثات التي يحملها ويشارك أعمامه وأخواله في ربع عدد المورثات، ويشارك أبناء وبنات عمه أو خاله في ثمن عدد المورثات العامل الوراثي المتنحي في أحد الوالدين أو كليهما ليس له القدرة على التعبير عن نفسه، إلا إذا اجتمع مع عامل وراثي متنح مماثل له حينئذ تظهر الصفة الوراثية التي يحملانها معاً في المولود على هيئة المرض المعني. فإذا تزوج إنسان بابنة عمته أو خالته أو ابنة عمه أو خاله وكان كل منهما يحمل نفس العامل الوراثي المتنحي لمرض ما فهناك احتمال إن 25% من أولادهما ستظهر عليهم تلك الصفة و50% منهم يحملون العامل الوراثي المتنحي بدون ظهور أي أعراض، 25% منهم لن يحملوا هذه الصفة. أما إذا كانت درجة القرابة بعيدة فإن احتمال تواجد الجينات المماثلة أقل وبالتالي يكون احتمال حدوث المرض في الأولاد أقل. وإذا كان بالأسرة عوامل وراثية مرغوبة ليست في غيرها من الأسر مثل صفات الجمال والذكاء والقوة أو طول العمر وغيرها، حينئذ يكون زواج الأقارب أفضل من زواج الأباعد، شريطة ألا يستمر الزواج بين الأقارب جيلًا حتى لا تتحول الأسر إلى مجتمعات صغيرة مغلقة، وهو ما ثبت وراثيًا أنه مضر. أساتذة علم الوراثة نصحوا بضرورة متابعة الأعراض التي تظهر على الأطفال بشكل جيد، ويجب الاهتمام بأعراض بعينها قد ترتبط بالأمراض الوراثية، مثل تضخم الكبد، أو الطحال، أو تأخر الكلام والسمع، أو التشنجات العصبية، ومشاكل العظام، أو المفاصل، وهي كلها علامات تدل على وجود أمراض وراثية قد تسبب مشاكل متعددة". واوصوا بضرورة تجنب الزواج من الأقارب حتى الدرجة الثالثة ***واخيرا : زواج الأقارب يعطي الفرصة لزيادة الأمراض الوراثية في الذرية ” ليس قولا صحيحا في كل الأحوال .. قد يكون صحيحا في حالات معينة .. ولكنه ليس صحيحا في كل الحالات ، وبالتالي لا ينبغي أن يكون قانونا عاما أو قاعدة عامة .. وهناك بعض الحقائق الأساسية في هذا الموضوع : 1- زيادة نسبة ظهور الأمراض الوراثية في الذرية الناتجة من العوامل الوراثية المتنحية من كلا الأبوين .. ليست معتمدة على زواج الأقارب في كل الأحوال ولكنها تعتمد أساسا على مدى انتشار العامل الوراثي المرضي المتنحي بين أفراد المجتمع ككل . 2- فإذا كان منتشرا بنسبة أكثر من 1 : 8 في المجتمع؛ فإن زواج الأباعد لا يكون ضمانا لإنجاب أصحاء وراثيا . نفهم من ذلك أن ظهور بعض الأمراض الوراثية في الذرية في المجتمعات التي تنتشر بين أفرادها العوامل الوراثية المرضية المتنحية انتشارا نحو 1 :8 تتساوى نسبة ظهورها في الذرية في زواج الأقارب وزواج الأباعد على سواء . وهناك فرض آخر إذا كانت نسبة انتشار العامل الوراثي المرضي المتنحي في المجتمع أكثر من 12 % وكانت أسرة في هذا المجتمع نقية وراثيا في هذه الحالة فإن الزواج بين الأقارب في هذه الأسرة أفضل كثيرا وأكثر ضمانا من زواج الأباعد. و لا يجوز أن ننسى أن زواج الأقارب له جوانب إيجابية : أ – إذا كان بالأسرة عوامل وراثية مرغوبة ليست في غيرها من الأسر مثل صفات الجمال والذكاء والقوة .. أو طول العمر وغيرها ، حينئذ يكون زواج الأقارب أفضل من زواج الأباعد، شريطة ألا يستمر الزواج بين الأقارب جيلا حتى لا تتحول الأسر إلى مجتمعات صغيرة مغلقة، وهو ماثبت وراثيا أنه مضر . وهكذا تتساوى الاحتمالات فى زواج الأقارب والأباعد في هذه الحالات وسواء كان هذا أو ذاك فالرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بالتخير إذ قال ” تخيروا لنطفكم ” والتخير في عصرنا الحاضر أساسه الاستشارة الوراثية . و الجانب الإيجابي الأخر فى زواج الأقارب هو عدم التضحية بجيل من أجل جيل آخر، ولشرح هذه النقطة نفترض أن في مجتمع ما صار الزواج بين أقرباء فقط فى هذه الحالة نجد أن نسبة تواجد الجينات المرضية في هذا المجتمع ستزداد في ذرية هذا الجيل نتيجة عدم التخلص من هذه الجينات المرضية ، اذ أن التقاءها في حالة مزدوجة أو نادر الحدوث . والنتيجة أنه بمرور الأجيال سترتفع نسبة تواجد هذه الجينات المرضية في المجتمع، وهذا يؤدي إلى زيادة مطردة في ظهور الأمراض الوراثية المحكومة بهذه الجينات في الأجيال القادمة مثل مرض تليف البنكرياس. نخرج من هذا بنتيجة هامة، وهي أن زواج الأقارب قد يضحي بالجيل الحاضر من أجل الأجيال القادمة ، و زواج الأباعد قد يضحى بالأجيال القادمة من أجل الجيل الحاضر وهكذا نجد في النهاية حتى فى الأمراض المحكومة بجينات متنحية لا تفضيل لزواج الأقارب على زواج الأباعد ولا لزواج الأباعد على زواج الأقارب . و الاحتمال العلمي لنقل القلة من الأمراض الوراثية الناتجة من جينات متنحية عن طريق زواج الأقارب يقع في حالة واحدة ، وهى أن يكون أفراد المجتمع أنقياء وراثيا وأفراد الأسرة غير أنقياء وراثيا . وأحيانا قد نجد أقارب تزوجوا من بعضهم وهم في كمال الذكاء والعقل وسلامة الجسم مع الالتزام في الدين فيراعى كل شيء بحسبه، ولا مانع أيضا من أراد أن يتزوج من قريبة أن يجري فحصا طبيا ليتأكد من عدم وجود بعض الموانع الطبية. ومما ذكره الفقهاء أن يخشى ضعف الأولاد ، والتحقيق فيها لرأي الأطباء ، وقد ثبت أن الأمر ليس قطعيا فيها . وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على صفات يختار الرجل زوجته على أساسها ، ولم يذكر منها أن تكون الزوجة غريبة لا يربطها بزوجها نسب، بل طلب التخير من الصالحات الأكفاء، فعن عائشة , قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { تخيروا لنطفكم , وانكحوا الأكفاء , وأنكحوا إليهم } . وعلى كل ، فالزواج من الأقارب مباح في الأصل ، على أن تراعى الظروف الاجتماعية والصحية ، في كل حالة من الحالات دون القياس على أخرى ، مع القيام بالكشف الطبي وفحوص الزواج قبل إتمامه .