الست دى أمى
الكاتب الصحفي والإعلامي محسن هاشم لن انسي فضل أمي التي ذاقت مرارة التعب والظلم بسببي، لأنني منذ أن كنت طالبا بالجامعة ورئيسا لاتحاد طلاب الجامعة، وبسبب معارضتي للنظام كنت ضيفا دائم علي السجون والمعتقلات، وكانت والدتي هي التي ترعاني وتقوم بزيارتي في المعتقل لسنوات
الكاتب الصحفي والإعلامي محسن هاشم
لن انسي فضل أمي التي ذاقت مرارة التعب والظلم بسببي، لأنني منذ أن كنت طالبا بالجامعة ورئيسا لاتحاد طلاب الجامعة، وبسبب معارضتي للنظام كنت ضيفا دائم علي السجون والمعتقلات، وكانت والدتي هي التي ترعاني وتقوم بزيارتي في المعتقل لسنوات، وتذهب أسبوعيا لزيارتي في المعتقل ومعي توأمي خالد.
هي التي تحملت تربيه وتعليم ٧ أخوة؛ منهم المحامي والمهندس والصحفي والمدرس، كانت هي القدوة والمثل الأعلى لنا، وجميعنا والحمد لله حصلنا علي مؤهلات عليا، وتربينا يتامى، ولكن أمي كانت هي الأم والوالد في نفس الوقت، وكانت شجاعة لا تخشي إلا الله، وأتذكر موقف حدث لي لن أنساه عندما جاءت قوات الأمن لاعتقالي، وقفت في وجهوهم وتصدت لهم، وكنت مازلت طالبا بالجامعة، إنها هي النبراس الذي أنار لي الطريق إلي النجاح؛ أنا وأشقائي السبعة
إنها ملهمتي، وقره عيني، وبفضل دعواتها ووقوفها بجانبي حصلت علي البكالوريوس بتقدير امتياز، وكنت أول صحفي مصري يجري حوارا صحفيا مع الشهيد البطل صدام حسين بطل العراق عام١٩٩٢، وكذلك التقيت مع طه ياسين رمضان نائب صدام، وطارق عزيز وزير الخارجية العراقي ورئيس مجلس الوزراء، وكان بتشجيع وبرعاية والدتي البطلة.. لن أنساك يا أمي.. وتحيه لكل أم مصريه، تحيه لكل أم عربيه، تحيه لكل أم ضحت بأبنائها.. إلي. جنه الخلد يا أمي