الهجرة النبوية والأخذ بالأسباب
بقلم: ساجدة خليل الأخذ بالأسباب أنه أمر أبا بكر رضي الله عنه أن يبتاع راحلتين قبل الهجرة؛ ومنها ما قام به رسول الله (ﷺ) من إستبقاءه لعلي رضي الله عنه ليعمي علي الكفار بالنوم مكانه (ﷺ) ولرد الأمانات؛ وأنه (ﷺ) أخذ بعوامل السِّرِّية، حتى أنه لما جاء ليخبر أبا بكر بأمر الهجرة جاءه ف
بقلم: ساجدة خليل
الأخذ بالأسباب أنه أمر أبا بكر رضي الله عنه أن يبتاع راحلتين قبل الهجرة؛ ومنها ما قام به رسول الله (ﷺ) من إستبقاءه لعلي رضي الله عنه ليعمي علي الكفار بالنوم مكانه (ﷺ) ولرد الأمانات؛ وأنه (ﷺ) أخذ بعوامل السِّرِّية، حتى أنه لما جاء ليخبر أبا بكر بأمر الهجرة جاءه في ساعة منكرة متنكراً بردائه فقال: (يا أبا بكر! أخرج من عندك. فقال: يا رسول الله! إنما هما ابنتاي) فأخبره رسول الله (ﷺ) بأن الله قد أمره بأن يهاجر. ومنها أن رسول الله (ﷺ) خرج من غير الطريق الذي اعتاده الناس من أجل أن يلبس على القوم، ويعمي عليهم الآثار. ومنها من يمشى بالغنم لمحو أثر الأقدام حتى لا يصل علماء الأثر إلى الغار؛ إنه مولى أبى بكر الصديق رضى الله عنه عامر بن فهيرة ، ومنها أنه استأجر عبد الله بن أريقط -رجلاً من بني الديل- هادياً خبيراً بالصحراء؛ من أجل أن يدلهم على الطريق ولم يكن مسلما. ومنها ما صنعته أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما من إعداد الزاد لرسول الله (ﷺ) وصاحبه. ومنها ما كان من أمر دخولهما في غار ثور ومكثهما فيه أياماً ثلاثة إلى أن خف الطلب، وأيس القوم من اللحاق بهما، وعند ذلك خرجا.
- كل ذلك وغيره لنتعلم درس الأخذ بالأسباب وأن حقيقة التوكل هو فعل السبب طاعة لله
ولما اجتهد النبي فى الأسباب وسع طاقته..أكرمه الله تعالى بالمعجزة الربانية التى أعلنت عنها آية الهجرة { إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } عليه افضل الصلاة وأزكى السلام(ﷺ)