آخر الأخبار
ولد الهدي
بواسطة محرر 325 مشاهدة 1 دقيقة قراءة

خالد عبد العزيز يكتب: في ذكرى المولد النبوي الشريف

كتب : د خالد عبدالعزيز وزير الشباب السابق من ١٤٩٧ عاماً ( ٥٣ ق.هـ) ، رمت أبابيل من الطير أرسلها الله سبحانه وتعالى، أصحاب الفيل تحت إمرة أبرهة الأشرم، بحجارة من سجيل، لتحول بينهم وبين هدم الكعبة المشرفة، فجعلتهم كالعصف المأكول، في عام عرفه العرب فيما بعد بإسم "عام الفيل" . فى

كتب : د خالد عبدالعزيز وزير الشباب السابق من ١٤٩٧ عاماً ( ٥٣ ق.هـ) ، رمت أبابيل من الطير أرسلها الله سبحانه وتعالى، أصحاب الفيل تحت إمرة أبرهة الأشرم، بحجارة من سجيل، لتحول بينهم وبين هدم الكعبة المشرفة، فجعلتهم كالعصف المأكول، في عام عرفه العرب فيما بعد بإسم "عام الفيل" . فى نفس ذلك العام، وفى فجر يوم إثنين، من الأرجح أن يكون الثانى عشر من أيام شهر ربيع الأول،أجاء المخاض السيدة آمنة بنت وهب أرملة عبد الله بن عبد المطلب، فى دار "إبن يوسف" بشعب بنى هاشم بمكة المكرمة، لتضع مولودها، فى عناية ثلاثة من النساء كن بمنزلها، بنت خالها الشفاء بنت عوف أم عبد عمرو (عبد الرحمن بن عوف) الصحابى المبشر بعد ذلك بالجنة ، وفاطمة بنت عبد الله، أم الصحابى عثمان بن أبى العاص أمير الطائف فيما بعد ، ومولاتها الصحابية أم أيمن أو "بركة بنت ثعلبة". وعندما وضعت السيدة آمنة حملها أسمته "أحمد" وأرسلت تبشر جده "عبد المطلب" سيد مكة وشريفها، ففرح بإبن إبنه "عبد الله" الذى لم يمر سوى ثلاثة أشهر فقط على وفاته ، وطاف بالكعبة شاكراً مستبشراً يحمل حفيده الرضيع، وأطلق عليه إسم "محمد". كذلك أعتق عمه عبد العزى بن عبد المطلب -الذى عرف بعد ذلك بأبى لهب - جاريته "ثويبة" ، إبتهاجاً بميلاد اليتيم إبن أخيه، وهى الجارية التى أرضعت "محمد" مع ابنها "مسروح" لعدة أيام، قبل وصول مرضعته أم الشيماء بنت الحارث من قبيلة"هوازن"، السيدة حليمة السعدية. لم يثبت تصدع إيوان كسرى، ولا جفاف مياه بحيرة ساوة، ولا إنخماد نار المجوس، ولم تكن هذه الأم، ولا هذه العائلة، ولا المرضعات، يعلمون فى ذلك الحين، أنهم يحتفلون ويهتمون بميلاد "محمد" الذى لم يكن بعد ذلك أبا أحد من رجالهم، كما جاء فى سورة الأحزاب، "ولكن رسول الله وخاتم النبيين"، عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام . ورغم نشأة "محمد" يتيم الأبوين -بعد وفاة أمه وهو فى السادسة- فى بيت جده عبد المطلب، ثم بعد ذلك فى بيت عمه أبى طالب، وسط عدد غير قليل من أقرانه وأبناء عمومته ، ولم نعرف من أسماء من كفله من السيدات سوى مرضعاته، ولم يقرأ ولم يكتب حرفاً، لكنه كان بشهادة كل من عرفه وعامله، أحسن الناس خلقاً وأكثرهم حلماً وأفصحهم منطقاً وبلاغة . ورغم غموض إسناد وضعف حديث "أدبنى ربى فأحسن تأديبى"، إلا أنه صلى الله عليه وسلم،هو الموصوف فى الشهادة الأعظم، التى أنزلها الله تعالى من فوق سبع سماوات، فى كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فى سورة القلم "وإنك لعلى خلق عظيم" . أكثر من ستة عقود عاشها النبى الكريم صلوات الله وسلامه عليه، وأكثر من بضع وعشرين عاماً يدعو فيها الناس لعبادة الله الواحد، ومع ذلك يخاطبه الله فى كتابه الكريم، فى آية بينة واضحة الدلالة، فى سورة "الأنبياء" ، فيقول جل جلاله "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" . فى ذكرى مولد نبى الرحمة"محمد"عليه الصلاة والسلام. كل عام والعالمين بخير .