آخر الأخبار
مقال رئيس التحرير
بواسطة محرر 125026 مشاهدة 1 دقيقة قراءة

خمس حصوات من قبر أبي

  بقلم: جمال عبد المجيد لم أدر وأنا داخل قبره ألقي عليه نظرة الوداع إلا ويدي تلتقط حصوات من داخل قبره الذي نزلته حتي أودعه إلي مثواه الأخير...... فلم تلفني ظلمة القبر ولم أشعر بمن معي داخله .. فقط وجدتني وأنا أبحث عن شئ من "ريح أبي" يظل معي حتي ألقاه مرة أخري في حياة أخر

خمس حصوات من قبر أبي
صورة توضيحية
  بقلم: جمال عبد المجيد لم أدر وأنا داخل قبره ألقي عليه نظرة الوداع إلا ويدي تلتقط حصوات من داخل قبره الذي نزلته حتي أودعه إلي مثواه الأخير...... فلم تلفني ظلمة القبر ولم أشعر بمن معي داخله .. فقط وجدتني وأنا أبحث عن شئ من "ريح أبي" يظل معي حتي ألقاه مرة أخري في حياة أخري،... وما إن خرجت من القبر بعد أن " حللت الكفن من على وجه " حتي وجدت يدي ممسكة بخمس حصوات كنت قد التقطتها من داخل القبر ولم أدر وقتها_ وحتي الأن_ لماذا خمس حصوات تحديدا....  
الحاج عبد المجيد والدي الراحل....
لكنها هي كل ما تبقي من ريح أبي الذي ما زلت أحتفظ بجزء كبير من ملابسه وأيضا أرتديها كلما اشتقت إليه أو أردت استلهام حكمته في أمر من أمور الحياة الدنيا  أو كلما ضاقت بي نفسي.... لا أجد سوي مسبحته التي انفرط عقدها بوفاته في الثاني عشر من فبراير من عام 2012 نفس العام الذي حاصرني بوفاته ونفس الشهر الذي كلما زارني أسترجع لحظات الوفاة وكأنها منذ سويعات وليس خمس سنوات مضت لم أتمالك فيها نفسي ولم أتجاسر لكتابة مرثية أو حتي كلمة واحدة أنفس فيها عما يجيش في صدري من حزن يعتصرني و ألم يزلزلني.. فعندما كتبت هذا المقال كان بعد مرور خمسة أعوام على رحيل أبي الأحن الأبر،بينما أستكمل كتابته بعد مرور تسعة أعوام وأنا واقفا على قبره ،مشدوها تطاردني الذكريات الواحدة تلو الأخرى حول أيام عشناها مع أبي كان فيها الأب والسند والصديق الذي لم يقسو علينا يوما إلا ليعلمنا ويحسن تربيتنا ..... سيظل تاريخ الثاني عشر من شهر فبراير عام 2012 محفورا في ذاكرتي لن أنساه ما حييت وسيظل هذا التاريخ محفورا في قلب أضناه الفراق ،وكلما زاحمتني الحياة بمشاغلها وشواغلها ألجأ إلى صاحب هذا القبر استلهم منه الصبر والحكمة وأدعو له الله عز وجل بالرحمة والمغفرة وأن يسكنه والفردوس الأعلى من الجنة جزاء وفاقا... ويكفيني فخرا أن أبى أسماني على اسم الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر وهذه كانت عادة الصعايدة الذين أحبوا عبد الناصر بعد أن رفع رأس المصريين عاليا في كل مكان .... فلم ينس له المصريون ذلك وأصبح اسم جمال علما على عبد الناصر فبات الصعايدة يبجلون رئيسهم بتسمية أبنائهم على اسم زعيمهم ،رحم الله والدي رحمة واسعة وجعلنا ممن ينطبق عليهم حديث رسولنا الكريم " أو ولد صالح يدعو له" ...