آخر الأخبار
بروفايل
بواسطة محرر 325 مشاهدة 1 دقيقة قراءة

رجائي الميرغني..رمز الحكمةوالنزاهة

  بقلم : مدحت الزاهد   إقترنت نقابة الصحفيين على مر تاريخها برموز صحفية ونقابية كبيرة دافعت عن شرف الكلمة وإستقلال النقابة، ومن أبرز هذه الأسماء رجائي الميرغني، الذى جسد شموخ النقابة وجمع بين شجاعة الشباب وحكمة الشيوخ وكان دوما فى صدارة معارك إستقلال النقابة والدفاع

رجائي الميرغني..رمز الحكمةوالنزاهة
صورة توضيحية
  بقلم : مدحت الزاهد   إقترنت نقابة الصحفيين على مر تاريخها برموز صحفية ونقابية كبيرة دافعت عن شرف الكلمة وإستقلال النقابة، ومن أبرز هذه الأسماء رجائي الميرغني، الذى جسد شموخ النقابة وجمع بين شجاعة الشباب وحكمة الشيوخ وكان دوما فى صدارة معارك إستقلال النقابة والدفاع عن الحريات وكانت أبرزها المواجهة الشهيرة ضد ما سُمي "معركة قانون حماية الفساد" في يونيو 1995 والتي إستمرت عاما كاملا وتلتها مشاركته فى إشتباكات ومعارك لاحقة دفاعا عن كرامة المهنة. ولم يكن الميرغني صوتا حرا شجاعا حكيما فحسب ، بل أثبت جدارة ونزاهة فى كل موقع شغله كوكيل أول للنقابة ورئيسا للجنة القيد بها ومشرفا فى بعض الفترات على نشاطها الثقافى وعلاقتها العربية والدولية ودفاعا عن الحريات داخل النقابة وخارجها ومن خلال المؤسسات الصحفية العربية والدولية. .. والميرغنى من النماذج النادرة التى أدركت أن محنة الصحافة فى مصر تتلخص فى نقطة واحدة هي: هل يكون الصحفى خادما للسلطان أو ضميرا للشعب؟ هل تكون الصحافة مرآة يرى فيها الحكام أنفسهم فى أبهى صورة أو يرى فيها الشعب معاناته وهمومه وٱماله؟ هل تكون الصحافة سلاحا لتغيير ديمقراطى يفتح باب الأمل والخيال أو سما في وجبة فاسدة؟ كما ٱمن أن الضحية الأولى لكل عدوان على حرية الصحافة هى المواطن والحرية والشعب. لقد قنع رجائي الميرغني أن الصحافة الحرة نافذة أمل للتغيير الديمقراطى ومركز جذب لطاقات سخط يمكن أن تضل الطريق للفوضى المدمرة بدلا من مسارات التغيير السلمى الديمقراطى والضحية لن تكون صحافة مصر وحدها بل سلامة المجتمع وأمنه. وكثيرا ماكان الميرغني يشّبه صحافة مصر ب"سيزيف" بطل الأسطورة الإغريقية الذى حكمت عليه الٱلهة بأن يحمل الصخرة الى قمة الجبل وما أن يشارف على النهاية حتى تلقى بها إلى السفح من جديد، وأنه ليس على الصحفى الحر غير معاودة المحاولة وتكرارها بلا كلل أو ضجر. هذه الكلمات ليست مجرد تكريم للميرغنى في ذكراه الثانية بل رسالة لأجيال من الصحفيين انحازوا دفاعا عن الوطن والحرية وكل الشعب.