على باب المحاكم
تقدمه د.أماني موسى يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ » (القلم: 10 – 12)، هذه الآية يجب أن يضعها كل مسلم نصب عينيه، ليبتعد عن كل ما فيها، سواء الحلف الكاذب
تقدمه
د.أماني موسىيقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ » (القلم: 10 – 12)، هذه الآية يجب أن يضعها كل مسلم نصب عينيه، ليبتعد عن كل ما فيها، سواء الحلف الكاذب بالباطل، أو الذي يغتاب الناس، ويمشي بينهم بالنميمة. *الموقعاتي*.. كلمة متعارف عليها بين الناس سواء في حياتهم الشخصية مع أصدقائهم أو داخل العمل بين الموظفين أو بين الاخوات ، وتكون عن شخص دائمًا يلعب دورًا سيئا، ويسعى لتخريب العلاقات أو كما يطلق عليها "التوقيع بينهم" لعدة أسباب. إن شر الناس ذو الوجهين...الذي يأتي هذا بوجه، وهذا بوجه، وينقل كلام هذا لذاك على سبيل الإفساد بينهما، وقد يتقوّل على أحدهما ما لم يقل، فيجمع بين النميمة والبهتان. يذكر التاريخ في صفحات سيئة ذلك الدور المشين الذي لعبه الوشاة... فأشعلوا النفوس حقداً وأوقدوا للحرب نيراناً. الوشاية... يا لها من خلق ذميم.. وسلوك مشين.. فكم تقطعت من أواصر، وتفرقت من قلوب، وتهدمت من بيوت، بسبب المشائين بالنميمة، الساعين بالإفساد بين الناس، المفرقين بين الأحبة، المتتبعين للعورات. يعيش الإخوة مع زوجاتهم وأولادهم في بيت العائلة الكبيرة، وكانت هذه عادة يحرص اباؤنا في الماضي على إحيائها، لا لشيء سوى لمّ الشمل، والتآزر بين الأفراد، والتمتع بالجو العائلي.. ومع مرور الوقت، أصبح عيش الكثير من أفراد العائلة في بيت واحد ضرورة تفرضها ظروف الحياة الصعبة، وعدم إمكانية الحصول على منزل أسري. وقد ظهرت مع هذا العديد من المشاكل والأزمات والصراعات، التي يصعب حلها بين الإخوة. جبلت زوجة الاخ على أن تقارن نفسها لا شعوريا بأخوات الزوج وتطمع فى كل شىء . مقارنات تلهب فتيل الغيرة والحسد وتقود إلى فراق الاخوات. أنها تصفية حسابات بين زوجات الإخوة واخوات الأزواج ، وانتقام لأفعال لا تذكر حتى، ولكن أمراضا وتعقيدات نفسية، وتراكم آثار الحسد أو النزاعات، بلغت بطرف حد الكره ورفع القضايا للاستيلاء على الميراث والتخبيب بين الاخوات والفراق . لماذا لا نعيد النظر في واقعنا، ونعيد تقييم علاقتنا مع الآخرين، نصر على ألا ننظر إلى ما هو أبعد من هذا الواقع الزائل الزائف؟ أسئلة كثيرة أطرحها على نفسي، وعلى أصدقائي والقارئين لكلماتي، فنحن بحاجة ماسة لأن ننتشل أنفسنا من مستنقعات الحقد والكراهية والحسد وأن نسمو بها إلى آفاق أشرف وأطهر، تكللها محبة الخالق. أتحدى أن تجد أخوة في الله يشقى بها أصحابها، أو تدفع أصحابها إلى المحاكم، أو تنتهي بأحدهم إلى السجن أوالموت.