في حب النبي
بقلم : محمد السويدي شئ جميل أن تكتب عن شخص تحبه وتقدره، تكتب عن والديك سبب وجودك في الحياة ، عن شريكة حياتك وأبنائك الأعزاء ، عن جدك أو جدتك أو أحد أقربائك ، عن صديق عزيز أو زميل دراسة أو عمل تعتز بكونه مخلصا أمينا معك، يحفظ سرك ويحب لك الخير، عن مدرس أو أستاذ جامعى تأثر
بقلم : محمد السويدي
شئ جميل أن تكتب عن شخص تحبه وتقدره، تكتب عن والديك سبب وجودك في الحياة ، عن شريكة حياتك وأبنائك الأعزاء ، عن جدك أو جدتك أو أحد أقربائك ، عن صديق عزيز أو زميل دراسة أو عمل تعتز بكونه مخلصا أمينا معك، يحفظ سرك ويحب لك الخير، عن مدرس أو أستاذ جامعى تأثرت به في حياتك الدراسية، كل هذا شئ جميل ورائع، لاسيما وأنه يترجم بعض من مشاعرك في صورة أوراق مكتوبة وجملا صادقة ، فما بالنا لو كنا نكتب عن الرحمة المهداة والقدوة الحسنة الحبيب سيد ولد آدم وأفضل البشر وإمام المرسلين وسيد الخلق أجمعين سيدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه، تكتب عنه في ذكرى مولده العطرة والشرف والفخر كله لي أن أكتب عنه حامدا شاكرا ليل نهار بأنى أشهد الله كل يوم بأنك يا حبيبي يا محمد رسول الله.
الحديث عن سيدنا محمد يزيدنا فخرا واعتزازا وقوة وعظمة وتواضعا ونبلا وأخلاقا ورحمة بكوننا مسلمين وبكونه صلى الله عليه وسلم كان سببا في هداية أمة بأكملها وشفيعا لها يوم القيامة، اللهم اجعلنا ممن يشفع لهم حبيبي وقدوتي وسيدى سيد الخلق محمد بن عبد الله يوم الحساب وأن يسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدا.
كثيرا ما قلت لنفسي: ليتنى عشت في زمن سيدنا محمد وصحابته رضوان الله عليهم ، شاهدته وشاهدتهم، عاصرته وعاصرتهم ، صاحبته وصاحبتهم، فهو بلا شك أصعب وأشد أوقات الأمة ، ففيها تم وضع حجر الأساس لأمة الإسلام القائم على الدين والخلق.
كثيرا ما قلت لنفسي : ليتنى كنت معهم، حاربت معهم، غزوت معهم، دافعت عن راية الإسلام والمسلمين معهم، قرأت وحفظت القرءان معهم، سألت الرسول وتعلمت على يديه معهم، صليت خلفه في مسجده الشريف وبذلت ما فى وسعى لإعلاء كلمة الحق ، وكيف لا أكون هكذا وهو منقذ البشرية من ظلام دامس قبعت فيه مئات السنين تعانى من عادات مقيتة توارثتها أجيال عديدة من قطع للأرحام , وأد البنات , إهانة المرأة وإهدار كرامتها واستعباد البشر وإمتهانهم وقد خلقوا أحرارا كراما, أى مصلح إجتماعى وأى نظام إجتماعى يحتاج إلى عقود كاملة لتغيير مثل هذه العادات السلبية المقيتة التى جبلوا عليها مئات السنين وقد لا يستطيع إحداث هذا التغيير بشكل كامل ولكن مع الرحمة المهداة، مع النور الهادى البشير استطاع إحداث هذا التغيير فى ثلاث وعشرين عاما فقط ، ثلاث وعشرون عاما أدى فيهم الرسالة وبلغ الأمانة وهدى فيها الأمة وأزاح الغمة واستطاع أن يخرج بهذه الأمة من الظلمات إلى النور، وقامت على يديه حضارة من أعظم الحضارات التى عرفها التاريخ، إن لم تكن أعظمها على الإطلاق فهى حضارة لم تقم فقط على التقدم فى العلوم والطب والهندسة والآداب وغيرها من فروع العلوم ولكنها قامت أيضا على الدين ومكارم الأخلاق، وبهذا فقد جمعت تلك الحضارة بين العلم والفضيلة .
أخيرا وليس للحديث عن سيد الخلق آخر أود أن يكون هذا المقال شاهدا لى يوم القيامة أنى استخدمت قلمى هذا فى التعبير عن حبي لمحمد صلى الله عليه وسلم وأشهد الله سبحانه وتعالى أنى أحبه وأدعو الله ان يجعله شفيعا لنا يوم القيامة ولا أجد ما أختم به هذا المقال إلا أن أصلى على سيد الخلق كما قال الله عز وجل " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.