في ذكري مولده .. الرسول الكريم وسيرته العطرة
بقلم: عبد الوكيل أبو القاسم تحل على الأمة الإسلامية فى كل عام أيام عطرة وهى ذكري مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خير الناس نفسا وأشرفهم نسباً وأكرمهم موطناً وبيتاً واصطفى من ولد ابراهيم إسماعيل ومن ولد إسماعيل كِنَانَة، ومن بَنِي كِنَانة قُريشًا، ومن قُريش بني هَاشِ
بقلم: عبد الوكيل أبو القاسم
تحل على الأمة الإسلامية فى كل عام أيام عطرة وهى ذكري مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خير الناس نفسا وأشرفهم نسباً وأكرمهم موطناً وبيتاً واصطفى من ولد ابراهيم إسماعيل ومن ولد إسماعيل كِنَانَة، ومن بَنِي كِنَانة قُريشًا، ومن قُريش بني هَاشِم، واصطفاه صلي الله عليه وسلم من بَنِي هَاشِم.
ترك لنا سيد الخلق سيرة عطرة ومواقف عديدة نستلهم منها العبر ..نذكر بعض من هذه المواقف العظيمة حتى نتعلم منها ونتخذها أسوة حسنة لنا ونقتدى به فى جميع أمورنا وحياتنا العامة، كما يجب أن نتعلم من هذه المواقف خاصة في ذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك من باب العظة، والعبرة، والقدوة الحسنة، لكي نتجنب العديد من المشكلات.
- الصبر على البلاء ...
فنجد حياته " صلي الله عليه وسلم " نموذجاً عملياً للصبر على البلاء، حيث صبر كثيراً وتحمل من قومه ألوان الأذى حتى سال دمه الشريف، ورغم ذلك تمنى لهم الهداية ولم يدعوا عليهم وكان دائما يقول جملته الشهيرة " لعل الله يخرج من بين أصلابهم من يقول لا إله إلا الله "، كما صبر أيضاً على مشاق الحياة وشدتها، وعلى المنافقين، وعلى فقد الأولاد والأحباب فمات عمه أبو طالب وتوفيت زوجته خديجة في عام واحد وسمي " عام الحزن " كما توفي أولاده كلهم فى حياته الإ فاطمة وقتل عمه حمزة.
- الجود والكرم ..
كان رسول الله " صلي الله عليه وسلم " أجود الناس، وأكرم الناس، وما سأله أحد شيئاً من متاع هذه الدنيا إلا أعطاه، فعن أنس قال : "ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على الإسلام
شيئاً إلا أعطاه قال فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين فرجع إلى قومه فقال : يا قوم
أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء لا يخشى الفاقة" (رواه مسلم)
- الأمانة ..
عرف النبي صلى الله عليه وسلم- بين أهل مكة قبل الإسلام بالاستقامة والصدق والأمانة فلقبوه " بالصادق الأمين " وكان النبي صلى
الله عليه وسلم، موضع ثقة أهل مكةجميعاً، فكان كل من يملك مالاً أو شيئاً نفيساً يخاف عليه من الضياع أو السرقة يودعه أمانة عند الرسول الكريم، وعندما أشتد أذى الكفار له صلى الله عليه وسلم، أذن الله له بالهجرة إلى المدينة، وكان عند النبي أمانات كثيرة لهؤلاء الكفار وغيرهم، لكن الأمين لم يهاجر إلا بعد أن
كلف أبن عمه علي ابن أبي طالب أن يمكث في مكة ليرد تلك الأمانات إلى أهلها، في حين كان أصحاب تلك الأمانات يدبرون مؤامرة لقتل
النبي صلى الله عليه وسلم .
- العفو ..
نصر الله عبده محمد على كفار قريش وذلك في السنة الثامنة من الهجرة ودخل مكة المكرمة فاتحاً منتصراً، وأمام الكعبة المشرفة وقف جميع أهل مكة و امتلأت قلوبهم رعباً وقلقاً، وهم يفكرون في حيرة وقلق فيما سيفعله معهم بعد أن تمكن منهم، ونصره الله عليهم، وهم الذين آذوه، وأهالوا التراب على رأسه الشريف وهو ساجد لربه، وهم الذين حاصروه في شعب أبي طالب ثلاث سنين، حتى أكل هو ومن معه ورق الشجر، بل وتآمروا عليه بالقتل وعذبوا أصحابه أشد العذاب، وسلبوا أموالهم، وديارهم، وأجلوهم عن بلادهم ، لكن رسول الله قابل كل تلك الإساءات بالعفو والصفح والحلم قائلا: "يا معشر قريش، ما
ترون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال صلى الله عليه وسلم، قولته المشهورة " اذهبوا فأنتم الطلقاء " .
فى ذكرى مولد سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، علينا الاقتداء بسيرته العطرة والاحتفال بذكرى مولده الشريف بأفضل الأعمال، وأعظم القربات، كما يجب علينا أن نعلم أولادنا سيرة النبي العظيم، لأن المدرسة المحمدية التي شيدها النبي محمد صلي الله عليه وسلم، بمكارم أخلاقة، وسيرته العطرة، قادرة علي إخراج أجيال تتسم بالتسامح، والعطاء، والتكاتف، والحب، والمودة، والرحمة، الذي دعا لهم ديننا الأسلام الحنيف.