آخر الأخبار
منوعات
بواسطة محرر 345 مشاهدة 1 دقيقة قراءة

محاضرة بعنوان الأمن اللُغوي في القرءان العظيم

    مصدر: إتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين   ضمن نشاطات الاتحاد الثقافية، قدم الدكتور محمد سعيد عبيد الله، رئيس جامعة الشمال الاميركي للدراسات العليا، محاضرة ثقافية، قدم لها وادار نقاشها، عضو الاتحاد الدكتور محمد المناصير، بحضور رئيس الاتحاد الأستاذ عليان العدوا

    مصدر: إتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين   ضمن نشاطات الاتحاد الثقافية، قدم الدكتور محمد سعيد عبيد الله، رئيس جامعة الشمال الاميركي للدراسات العليا، محاضرة ثقافية، قدم لها وادار نقاشها، عضو الاتحاد الدكتور محمد المناصير، بحضور رئيس الاتحاد الأستاذ عليان العدوان واعضاء الهيئة الادارية للاتحاد وجمع كريم من اعضاء الاتحاد والضيوف الكرام.. وكانت المحاضرة بعنوان " الأمن اللُغوي في القرآن الكريم " حيث تَطرَّق المحاضر في مقدمة حديثه إلى كرائم الحروف العربية، الاربعة عشر حرفاً تلك الحروف التي نزلت في فواتح السور والتي تُمثل صور اشكال الحروف العربية ، وذكر الآية الكريمة التي اشتملتت على كافة الحروف والتي تعتبر المخزن والحصن الذي يحمي الحروف من الإندثار وتقيها من الزيادة أو النقصان حيث جمع سبحانه وتعالى تلك الحروف في آية وحيدة ( أي حروف فواتح السور مع الحروف المتبقية ) وهي الأية 29 سورة الفتح، ورقم الأية كذلك نجده مطابق لعدد الحروف ايضاً وذلك لمزيد من الإحتياط والأمن اللغوي، قال سبحانه وتعالى:   مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا     ثم تناول الباحث بعد ذلك جذور ألفاظ القرآن الثلاثية والبالغة 77799 كلمة موزعة على 29 حرف وأن تلك الجذور الثلاثية هي المصدر الوحيد لِقوالب الحروف وأوزانها الحسابية .   وذكر بعد ذلك أن للغة طفولة بدأت منذ عهد ءادم عليه السلام ونشأتها انطلقت من الأسماء لقول الله تعالى في سورة البقرة { وَعَلَّمَ ءآدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا } وأكد أن الاُسراللُغوية عند العرب لها قوالب تعكس صوراً للمستمع من حيث الكم أو الحجم الأمر الذي ينسحب كذلك على قوالب الأفعال، وقال لا يحيط بلغة العرب إلا نبي، وأن اللغة العربية هي أم اللغات على الحقيقة لا على المجاز، وأنها لغة المؤمنين في الجنة، ثم ميز بين ( السَنَة والعام ) وقال إن قالب السَنة أقل من قالب العام من جهة الوزن والحساب الرقمي وعدد الأيام حيث أن السنة تتّبع الحساب القمري في حين أن العام يتبَع الحساب الشمسي، من أجل ذلك ورد ذِكرهما في الآية الكريمة وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ثم تناول مسألة الرقمنة في القرآن والحوسبة العددية مستنبطاً ذلك من قوله تعالى " كتابٌ مرقوم" وقال أن كلمة الرحمن في سورة الرحمن تشكل آية مستقلة وبعدها آية مكونة من كلمتين وآية أخرى من ثلاث كلمات وهكذا مبينا أن آيات القرآن أقلها كلمة واحدة ويستمر العد دون انقطاع إلى أن يصل إلى الآية التي عدد كلمتها 54 وهي الآية 29 في سورة الفتح وهي نفس الآية التي حملت حروف العربية وبذلك تكون قد تكررت علامة الأمن اللُغوي مرة أخرى، ثم يتابع الوحي بأرقام مختلفة إلى أن يصل إلى آية الدين وهي أطول آية في القرءان العظيم وعدد كلماتها 129 كلمة   وفي سؤال من الدكتورة صفاء بيّن الدكتور محمد الفرق بين (مكة وبكة) وكلمة (امرأة وامرأت) و(محمد وأحمد) التي وردت في القرءان، وقال: إن إبدال الحرف في الكلمة القرءانية يعيد حساب قالب الكلمة ويفسر المعنى إلى اقرب صورة ذهنية، ثم بيّن الفروّق الدلالية في أُسرة (الجسم والجسد والبدن) ثم دخل في تفاصيل ما وراء النص القرآني وعكس ما وراء المعنى من علوم، وقال أن من حق الأمة على العلماء استنباط العلوم من ثنايا الالفاظ والجُمَل، وتحدث مطولاً عن فقه الحروف ودور الحروف في الأمن اللُغوي وفي هندسة الألفاظ ، وقال أن لغة العرب لا مثيل لها بين اللغات وتمتاز بتكاثرها وزيادة ألفاظها بالحركات وضرب مثل في ( البَر، البُر، البِر ) وقال إن صوت الحركات هو ايسر الطرق لمعرفة اللحن في اللغة   وقد قدم الدكتور المناصير السيرة الذاتية للدكتور محمد سعيد عبيدالله، الذي سبق أن دَرَسَ اللغة والتفسير والحديث والادارة والعلوم العسكرية إلى جانب القانون، وخبراته كباحث واستاذ جامعي وذو علم غزير في الانتاج العلمي والادبي وبالأخص في فقه اللغة ونشأنها ومعرفة أسرار حروفها وقد جرى نقاش طويل من الحضور مع الباحث اثرى اللقاء ووضع النقاط على الحروف في فهم المعاني التي تناولها الباحث في محاضرته القيمة .