آخر الأخبار
تحقيقات وتقارير
بواسطة محرر 327 مشاهدة 1 دقيقة قراءة

مسيرة بطولة...الحاجة فرحانة حسين سلامة 

      كتبت..أماني موسى     واحدة من مجاهدات العريش التى لقبت بتاجرة القماش. عاشت معظم سنين عمرها في نضال ضد القوات الإسرائيلية لذلك منحها الرئيس الراحل أنور السادات وسام الشجاعة من الدرجة الأولي ونوط الجمهورية   في البداية اضطرت إلي الهجرة إ

مسيرة بطولة...الحاجة فرحانة حسين سلامة 
صورة توضيحية
      كتبت..أماني موسى     واحدة من مجاهدات العريش التى لقبت بتاجرة القماش. عاشت معظم سنين عمرها في نضال ضد القوات الإسرائيلية لذلك منحها الرئيس الراحل أنور السادات وسام الشجاعة من الدرجة الأولي ونوط الجمهورية   في البداية اضطرت إلي الهجرة إلي القاهرة لتجد لنفسها مأوي في مدينة إمبابة بجوار بعض من أفراد أسرتها بعد أن انفصلت عن زوجها وأصبحت هي المسئولة عن تربية اولادها وهناك دلتها ابنة عمها علي الطريق الصحيح للجهاد ضد العدو الذي سلب منهم أرضهم وشردهم وشرد أولادهم.فذهب بها الي المخابرات الحربية و عرضت عليهم خدماتها فكانت بداية رحلات الشتاء والصيف من إمبابة إلي سيناء والعكس، بعد أن دربها رجال منظمة "سيناء العربية" التي أسسها جهاز المخابرات علي حمل القنابل وطرق تفجيرها وإشعال الفتيل وتفجير الديناميت ونقل الرسائل والأوامر من القيادة إلي رجال المنظمة الذين أنفقوا الغالي والرخيص لكي تعود سيناء حرة..   كانت أول عملية تقوم بها الست فرحانة هي عملية تفجير قطار في العريش، فقد قامت بزرع قنبلة قبل لحظات من قدوم القطار الذي كان محملاً ببضائع لخدمة جيش الاحتلال وبعض الأسلحة وعدد من الجنود الإسرائيليين. وفي دقائق معدودة كان القطار متفجراً بالكامل.. وتوالت العمليات بعد ذلك وكانت تترقب سيارات الجنود الإسرائيليين التي كانت منتشرة في صحراء سيناء وقبل قدوم السيارة قامت بإشعال فتيل القنبلة وترتكها بسرعة أمام السيارة التي تحولت في لحظات إلي قطع متناثرة ومحترقة متفرقة. وقال: لقد أعطينا الجنود الإسرائيليين دروساً لن ينسوها طوال حياتهم ". في احدي الرحلات كانت تحمل عدداً من القنابل مخبأة بطريقة خاصة أحضرتها من القاهرة للتوجه بها إلي العريش لتسليمها للمجاهدين الرجال. وقامت دورية إسرائيلية بتفتيش القارب الذي كانت علي متنه مع عدد من زميلاتها، فأحست فرحانة أن تلك اللحظات ستكون الأخيرة في حياتها. فالمؤكد أن الإسرائيليين سيكتشفون القنابل المخبأة لديها وسينسفون رأسها بإحداها، لكن هدوءها ورباطة جأشها جعلا المفتشة الإسرائيلية تفتشها تفتيشاً سطحياً فلم تعثر علي القنابل.     بعد واقعة تفتيشها من قبل القوات الإسرائيلية في مدخل مدينة العريش وعدم تمكنهم من العثور علي ما أخفيته من قنابل ورسائل للمجاهدين تعودت علي المجازفة وأصبحت أعصابها قوية جداً. قامت بتهريب القنابل والرسائل عشرات المرات بعد أن تم تدربها جيداً من قبل عمليات تدريب كانت تتم بدقة شديدة جداً وفي سرية تامة وصل الأمر بسرية العمليات التى كانت تقوم بها إلي حد أن أولادها أنفسهم لم يعرفوا شيئاً عن بطولاتا إلا بعد انتهاء الحرب وأثناء تكريمها من قبل الرئيس الراحل أنور السادات. حيث كانت تغيب عن اولادها وهم صغار لمدة طويلة قد تصل إلي أكثر من شهر وتقول لهم إنها كانت تشتري قماشاً وتسافر لبيعه في سيناء ، لكي توفر لهم المصاريف وتلبي احتياجتهم المناضلة الكبيرة الحاجة فرحانة كانت تضحي بنفسها وبصغارها الذين تركتهم وحدهم من أجل تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي.عاشت و ضحت و انتقلت الي ربها في هدوء ابطال لن ننساهم و لن ينساهم التاريخ