آخر الأخبار
من القلب للقلب
بواسطة محرر 351 مشاهدة 1 دقيقة قراءة

من القلب للقلب: الحياة ابتلاءات

    الحياة ابتلاءات وصلني من ي ل شبين القناطر الرسالة التاليـــــــــــــــة : تزوجت من فتاة من أسرة ثرية وهي تكبرني بثلاثة أعوام بعد أن تخرجت من الجامعة أنا و هي ، وكان أهلها كرماء معي و عرضوا علي وظيفة ذات راتب عالي لكنني رفضت كي لا أكون تحت وصايتهم، و بدأت أتطلع لل

من القلب للقلب: الحياة ابتلاءات
صورة توضيحية
    الحياة ابتلاءات وصلني من ي ل شبين القناطر الرسالة التاليـــــــــــــــة : تزوجت من فتاة من أسرة ثرية وهي تكبرني بثلاثة أعوام بعد أن تخرجت من الجامعة أنا و هي ، وكان أهلها كرماء معي و عرضوا علي وظيفة ذات راتب عالي لكنني رفضت كي لا أكون تحت وصايتهم، و بدأت أتطلع للعمل التجاري ، وجمعت مبلغا مقبولا من المال . كان حصيلة ما إدخرته و إقترضته من أمي و من زوجتي ، ثم قدمته لشخص كان يمارس التجارة ويمد يد العون لي ، فرحب بمشاركتي له بهذا المبلغ البسيط و أفسح لي المجال للعمل معه و تعلم أسرار التجارة و السوق . و بدأت أحوالي المادية تتحسن ، و أغراني النجاح و الطموح فأردت أن تكون لي شركتي الخاصة و ان أفض الشركة مع هذا الشخص الذي مد لي يد العون في البداية ،و نفذت قراري ، بالرغم من محاولته لعدم فض الشركة بيننا ، وأسست شركتي و جاء وقت الإنفصال عن شريكي القديم فتركته و أخذت معي معظم أعمال الشركة القديمة . و لم أتاثر برجائه الحار لي بأن أترك له بعض هذه الأعمال كي لا تتعثر أعماله هو بعد إنفصالي عنه ، و انتابني الجحود تجاهه بشكل غريب ، و لم أشعر بأي تعاطف معه وهو يودعني . و قال لي حسبي الله ونعم الوكيل ، ولم لا أفعل و قد أصبحت ثريا و أصبح لي الخدم و الحشم و سيارات و فيلا ، وفي عز نجاحي هذا فوجئت بإبنتي الكبرى تشكو من آلام لا تحتمل ، وبدأنا دورة الفحوصات وكانت نتيجة الأشعة و التحاليل أنها مصابة بالمرض الخبيث . ثم أدركتها رحمة الله تعالي سريعا فأراحتها من عذابها ، ورحلت عن الحياة وجعلتني أتساءل ما قيمة أي شيء بالحياة إذا حرم الإنسان من أحب البشر إليه ؟ و بعد فترة إكتئاب شديدة عدت للعمل من جديد و شغلت نفسي به و دفنت أحزاني فيه . و مضي عامان عن غياب إبنتي الكبرى ثم لاحظت أن زوجتي و إبنتي الصغري تخرجان معا في المساء كثيرا ، كما لاحظت علامات الاعياء علي وجه إبنتي و سألت زوجتي ، فإذا بزوجتي تقول لي بأن إبنتنا الصغري مصابة بنفس المرض ، و قالت لي أنها حاولت بقدر الإمكان تأجيل علمي بالخبر إشفاقا علي ، فسقطت مغشيا علي و نقلت إلي المستشفى . إنني أخرج زكاتي كاملة و أتصدق كثيرا و أعول بعض الايتام ، و أرجو أن يشفع ذلك لابنتي في مرضها وفي صحتي ، كما أرجو أن تسامحني زوجتي من كل ما بدر مني تجاهها خلال رحلة العمر . فهل يتقبل الله سبحانه وتعالي مني ؟ و لصاحب هذه الرسالة أقول : تستطيع أن تعين شريكك القديم لتحسين أحواله المادية التي تدهورت و تستطيع أن تشاركه بجزء من مالك فتوفر له فرص العمل و الكسب و إستعادة النشاط دون أن تخسر أنت ، عسي الله أن يحفظ لك إبنتك الصغري و يخفف عنك أحزانك و آلامك و يحقق لك السعادة في الدنيا و الاخرة ، وإن شاء الله إبنتك الكبرى في جنات النعيم . و تستطيع أيضا أن تراجع مشوار حياتك و تتحري إن كان من ظلمته أو بخست حقه أو أسأت إليه عامدا متعمدا فتصلح ما فعلت ، و ترد الحقوق إلي أصحابها كنوع من التعويض . أما إبنتك الصغري فسوف يحفظها الله سبحانه و تعالي بقدرته وهو جل شأنه من أمره بين الكاف و النون .. أما زوجتك و شريكة عمرك فقد سامحتك بالفعل علي كل ما بدر منك تجاهها ، لأن الألم مطهر للنفوس الخيرة و اما رحلة الايام فستمضي بك و بأسرتك في أمان و سلامة بإذن الله تعالي و سوف تسعد بشفاء إبنتك وسوف تنجب لك إن شاء الله بعد زواجها الأحفاد و تملأ حياتك بعطر الحب ، فتابع الطريق الذي بدأته ، و أسترجع الدعاء الذي قيل أن بعض الصحابة قد سمع رجلا غريبا يردده في المسجد النبوي الشريف ، و وصفوه للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ، فقال ما معناه : هذا أخي جبريل ، وهو : اللهم أغفر لي ما مضي من ذنوبي .. و اعصمني فيما بقي لي من عمري ، و أرزقني أعمالا زاكية ترضي بها عني . والله المستعان وعليه التكال.. الحلقة الأخيرة... وسيتوقف الباب مؤقتا للتطوير والتحديث .. في أمان الله... تشارككم الحل د.نجوى نور الدين