من القلب للقلب: الغربة المــــــــــرة
وصلني من ي ب الحي السابع.القاهرة الرسالة الآتية: بدأت عملي بالغربة بإحدى المؤسسات الكبرى بدولة عربية منذ أكثر من 18 عام و عشت حياة سعيدة هادئة مع زوجتي وهي سيدة فاضلة و محافظة ترعي حدود الله . و لم أري منها شيء سوي بعض الغيرة . ولكنها في النهاية هي غيرة الحب و الرغبة في
وصلني من ي ب الحي السابع.القاهرة
الرسالة الآتية:
بدأت عملي بالغربة بإحدى المؤسسات الكبرى بدولة عربية منذ أكثر من 18 عام و عشت حياة سعيدة هادئة مع زوجتي وهي سيدة فاضلة و محافظة ترعي حدود الله . و لم أري منها شيء سوي بعض الغيرة . ولكنها في النهاية هي غيرة الحب و الرغبة في الحفاظ علي كيان البيت ، منذ 5 سنوات انضمت إلي العمل زميلة مصرية شابة ، استطاعت بعد فترة قصيرة أن تجذبني إليها ، و نشبت بعض الخلافات بينها و بين أصحاب العمل و تقرر إنهاء عملها و العودة إلي بلدها ، و قبل موعد سفرها فوجئت بها تطلب مني الحديث علي انفراد ، و قابلتها بالفعل و أكدت لي أنها إختارتني للحديث عن مشكلتها لمعرفتها بمدي قربي من أصحاب العمل و ثقتهم في ، لكي لا ترجع إلي بلدها و الاستمرار بالعمل . و علمت أنها سيدة مطلقة من خلال المقابلة وليست آنسة و لها طفلة أخذها و الدها منها و هاجر بها للخارج و حرمها منها و تزوج في المهجر من أخري ، و طلبت مني أن أتدخل في موضوع إنهاء تعاقدها و تركتها دون وعد مني بشيء ، و تدخلت بالموضوع فاوفق صاحب العمل علي إعطائها فرصة أخري ، و عادت إلي عملها و بعد ذلك لاحظت كلما إلتقيت بها بالعمل أجد نظرة العرفان و الشكر في عينيها ، و بعد فترة وجدتها بغير وعي مني تسيطر علي تفكيري و لمست منها قبولا للتدخل في شئونها الخاصة و بدأت ألبي لها حتي الطلبات الخارجية ، وتعمقت العلاقة حتي أصبحت هي كل شيء في حياتي ، وبعد التورط الكامل في العلاقة كان ولابد من وقفة مع النفس لإيقاف الانزلاق الكامل نحو الهاوية التي تؤثر علي ديني و دنياي ، و كنت غير مستريح الضمير و دائم الندم بيني و بين نفسي ، و فكرت بالزواج منها تكفيرا عن جريمتي ، فخشيت ذلك فسوف يترتب علي ذلك مشاكل و آثار سلبية علي أسرتي ، و دعوت الله كثيرا أن يخلصني من هذا البلاء ، و سافرت لأداء العمرة خصيصا من أجل ذلك و قد أصبح الحل الوحيد أمامي هو الاستقالة و إنهاء عملي بالغربة و العودة إلي بلدي غير أنني أتشكك في صحة هذا الحل . فماذا أفعل ؟ وقد أصبحت الان علي شفي حفرة من الجنون و الضياع ، و أخشي أن أقابل ربي و أنا في هذه العلاقة المحظورة .
و لصاحب هذه الرسالة أقول :
لا أريد أن أحكم علي مشاعرها تجاهك إذ لا يحكم علي القلوب إلا خالقها سبحانه و تعالي ، لكنني أقول لك بقليل من مغالبة النفس و الحزم و الإرادة تستطيع إيقاف تورطك في هذه العلاقة قبل أن تخرج آثارها السلبية المؤكدة علي حياتك العائلية عن نطاق السيطرة فتدفع ثمنا فادحا لعلاقة تعلم أنت في أعماقك بأنها سوف تصل إلي نهايتها المحتومة إن أجلا أو عاجلا .
وبداية علاقتها بك في بداية الأمر لكي تستشفع بك عند أصحاب العمل لوقف قرار فصلها ، و لقد لفت نظري فيما تمثله لك هذه السيدة ، و كيف يخشي رجل إمراءة يريد قطع علاقته الغير مشروعة بها و العودة إلي الطريق المستقيم ، و سعيك للتخلص من هذه العلاقة الاثمة في الأساس معركة داخلية تدور رحاها في أعماقك وحدك ، و لا أثر للطرف الثاني في استمرارها أو حسمها في الوقت الملائم مهما كانت مغرياته أو أسلحته ، و حين تنتصر علي الخائن الصغير الذي ينطوي عليه صدرك و يجذبك إلي هذه السيدة الشابة فلسوف تملك إرادتك معها و تنجح في وضع حد لقصتك معها .
فإذا كان من المتاح أن تنتهي هذه العلاقة بغير أن تخلف ورائها بصمات غائرة علي علاقتك بزوجتك و وضعك الاجتماعي كرب أسرة ، فما وجه الحكمة أن تنتهي نفس هذه العلاقة بعد حين ، وقد خلفت ورائها حطام أسرة صغيرة كانت سعيدة و أمنة و مستقرة قبل التورط فيها ؟ والله المستعان ...
الرسالة الثانية
أريد طفلا
وصلتني من ع ح المريوطية. الجيزة
الرسالة الآتية:
تزوجت من شخص محترم يكن لي كل مشاعر الود وبعد زواجنا بعام من الزفاف إكتشفنا أن لدي مشاكل بالإنجاب ، وأن أملي الوحيد في الأمومة هو عملية الأنابيب ، و أكد لي الأطباء أن نسبة نجاح العملية كبيرة نظرا لصغر سني ، وإني في مرحلة الفحوص قد حرصت علي تكتم المشكلة ، وكان رأي زوجي أن أصارح أهله و بدأت أستعد نفسيا للعملية و وجدت زوجي مهموما و عرفت منه أن أهله قد رفضوا فكرة الإنجاب عن طريق الأنابيب وقالوا له أنهم يريدون له طفلا طبيعيا وليس طفل أنابيب . و سألته عن ما إذا كان يفكر في الزواج من أخري لينجب منها بطريقة طبيعية ، فقال لي أنه حائر ولا يريد أن يفقدني ولا يريد في نفس الوقت أن يغضب والدته ، ووعدني زوجي بأنه سوف يتحدث مع أمه مرة أخري بخصوص طفل الأنابيب ، و بالفعل تحدثنا معها أنا و زوجي ، وطلبنا منها أن تمنحنا فرصة للمحاولة ، وإذا يئسنا من هذا الحل فإنني سوف أدع لزوجي حرية التصرف و فعل ما يريد بحياته ، و وافقوا علي إعطائنا تلك الفرصة نحاول من خلالها الانجاب من خلال هذه الطريقة ، و إذا لم ننجح في تحقيق الأمل يكون علي ان أترك زوجي و أنفصل عنه و أفسح له المجال ليتزوج مرة أخري ، وقبلت ذلك علي مضض وشعرت بالقلق وعدم الأمان لهذا الاختيار الصعب ، فإنني حائرة .و أريد نصيحتك لي و خاصة أن زوجي قد تخطي الأربعين .
و لصاحبة هذه الرسالة أقول :
إن الحمل يحتاج إلي الإطمئنان للطرفين ليومهما و غدهما لكي يتحقق لهما الأمل منه ، وأن الرجل بيولوجيا يستطيع الإنجاب حتي سن السبعين ، و إن أهل زوجك ليسوا المسئولين وحدهم عن هذا الموضوع و إنما يشاركهم المسئولية زوجك إذ يخيل إلي أنه يتمزق بداخله بين الرغبة في الإحتفاظ بك و بين اللهفة علي الإنجاب من غيرك إذا عجزت أنت .
إن الأهل لا يتطلعون إلي إنجابه إلا أملا في سعادته هو في الأساس ، ثم سعادتهم بذريته من بعده و لو إستشعروا رغبته الجادة في إستمرار حياته مع زوجته علي أي نحو شاءت لهما الأقدار لما ألحوا عليه بتغيير هذه الحياة و التطلع إلي حياة أخري ، لا يعرف أحد هل سيسعد بها أم سيشقي ، لهذا فإن الأمر كله يرجع إلي زوجك و فتح باب الأمل علي مصراعيه أمامك في الإنجاب و السعادة إلي أن يقضي الله أمرا كان مفعولا . والله المستعان ... في أمان الله...
تشارككم الحل
د.نجوى نور الدين