آخر الأخبار
النص الحلو
بواسطة محرر 343 مشاهدة 1 دقيقة قراءة

نَمِّي ذَاكِرَة طِفْلِكَ

      أعدته وكتبته: د/ ياسمين ناجي مدرس مساعد بقسم الصحة النفسية- كلية التربية- جامعة السويس     لِلذِّكْرَيَات تَجَاعِيد، تَمَامًا كَالسِّنَّيْنِ..لَكِنَّهَا تَسْكُنُ اَلْأَرْوَاحُ لَا اَلْوُجُوهَ. . لقد كانت خاتمة المقال السابق بسؤال وهو كيف ي

      أعدته وكتبته: د/ ياسمين ناجي مدرس مساعد بقسم الصحة النفسية- كلية التربية- جامعة السويس     لِلذِّكْرَيَات تَجَاعِيد، تَمَامًا كَالسِّنَّيْنِ..لَكِنَّهَا تَسْكُنُ اَلْأَرْوَاحُ لَا اَلْوُجُوهَ. . لقد كانت خاتمة المقال السابق بسؤال وهو كيف يُمكن مساعدة الطفل على الحفظ والتذكر؟ وهذا ما سوف نستكمله في مقال اليوم.. لقد أثبتت الأبحاث التجريبية أن كل حفظ يقوم على أسس تعليمية صحيحة يكون نصيبه التحسن والتقدم، ومن أهم العوامل التي تساعد على الحفظ الجيد ما يلي: 1) وجود النية أو القصد: لتوضيح ذلك نفرض أن أحد أصدقائك قدمك إلى شخص ما، فقد يحدث أحيانًا ألا يلقي الإنسان بالاً لسماع الاسم، ومن ثم لا يكون هناك ما يبعث على تذكره فيما بعد؛ وليس معنى عدم التذكر في هذه الحالة أن ذاكرتك ضعيفة، فمنشأ ذلك أنك لم تعط الأمر قدرًا من الاهتمام، وذلك بخلاف ما إذا تعمدت التعرف على هذا الشخص لأن لك مصلحة تتصل به فإنك حينئذ لا تنسى اسمه بسهولة، وذلك دليل على أثر القصد والاهتمام في ثبوت الحفظ وقوة التذكر.     2) استعمال الصور الذهنية: يُعتبر استعمال الوسائل السمعية والبصرية أثرًا عظيمًا في عملية الحفظ، فالتوجيهات التي يتلقاها الأطفال مدعومة بالمشاهد والصور أثبت وأحب إليهم من التي يتلقونها مجردة من ذلك، ومن هنا تظهر أهمية وسائل للإيضاح في الدروس المختلفة. 3) الربط: فَالْمُبْتَدِئ في القراءة والكتابة يسهل عليه تعلم الحروف، كلما حاولنا ربطها بأشياء معهودة له، وكذلك الكبار كثيرًا ما يحاولون استغلال هذه الوسيلة في الحفظ فتراهم يربطون معلوماتهم الحديثة بخبرتهم السابقة، أو بالمعلومات التي تمت إليها بصلة أو شبه قريب أو بعيد، ففي تعلم شخص ما اللغة الفرنسية، قد يربط الكلمات الفرنسية بالكلمات الإنجليزية التي سبق له أن عرفها. 4) الوزن والإيقاع: للوزن أثر عظيم في تسهيل عملية الحفظ، فلقد كانت الدراسة قديمًا تعتمد على الاستظهار والحفظ، مما جعل العلماء يفكرون في وسيلة لضبط وحصر المعلومات، ومن هنا نشأت فكرة الملخصات الدقيقة التي كانت تشتهر بــــــ «المتون» وهي عبارة عن مذكرات صغيرة مُركزة تجمع إشارات خاطفة سريعة لأصول المادة. 5) تقسيم الدرس إلى وحدات طبيعية: فلو طُلب من تلميذ حفظ قصيدة شعرية فإنه يستطيع -لكي يصل إلى هذا الغرض- أن يقرأ القصيدة بأكملها دفعة كاملة. حتى إذا ما انتهى منها أعاد قراءتها مرة ثانية وثالثة ورابعة حتى يتم له حفظ القصيدة، وتُعرف هذه الطريقة في التعلم بالطريقة الكلية، ويُمكن للتلميذ أن يقسم المادة إلى عدة أجزاء، ويتكون كل جزء منها من عدة أبيات، على أن يحفظ كل جزء على حدة، فإذا ما انتهى من جزء انتقل إلى ما يليه، وهكذا حتى يتم له حفظ القصيدة، وتُعرف هذه الطريقة في التعلم بالطريقة الجزئية. ويُعتبر اختيار طريقة دون أخرى يتوقف على كثير من العوامل؛ مثل سن المُتعلم، ودرجة ذكائه، وطول المادة المطلوب تعلمها ودرجة صعوبتها وتعقيدها. ولقد دلت التجارب أن المنهج الجزئي أنفع في تعليم الأطفال، كما أن المنهج الكلي أنسب في تعليم الكبار، وأنه كلما زاد ذكاء الشخص، كان تعلمه بمنهج الكل أكثر فائدة وأسرع نتيجة. المرجع مصطفى فهمي. (د. ت) سيكولوجية التعلم. القاهرة: مكتبة مصر.